آقا رضا الهمداني
110
مصباح الفقيه
تسويتها على وجه يتمكَّن من وضع الجبهة عليها مستوية ، لا أنّه ترتفع كراهتها رأسا ، ولذا لم يكن يصلَّي عليها نبي أو وصي نبي ، كما شهد به بعض الأخبار . مثل : الخبر المرويّ عن العلل مسندا عن أمّ المقدام الثقفيّة عن جويرية بن مسهر ، قال : قطعنا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جسر الفرات ( 1 ) في وقت العصر ، فقال : « إنّ هذه أرض معذّبة لا ينبغي لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلَّي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلَّي فليصلّ » ( 2 ) . وعن بصائر الدرجات نحوه ( 3 ) . وعن الفقيه بإسناده عن جويرية بن مسهر ، قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل وحضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين عليه السّلام ونزل الناس ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أيّها الناس إنّ هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرّات » وفي خبر آخر : « مرّتين ، وهي تتوقّع الثالثة » - وهى إحدى المؤتفكات ، وهى أوّل أرض عبد فيها وثن ، وأنّه لا يحلّ لنبيّ ولا لوصيّ نبيّ أن يصلَّي فيها ، فمن أراد أن يصلَّي فليصلّ « ثمّ ذكر حديث ردّ الشمس وأنّ جويرية لم يصلّ في أرض بابل حتّى ردّت الشمس فصلَّى مع عليّ عليه السّلام ( 4 ) ، مع ورود الأخبار - على ما ذكره في الجواهر ( 5 ) - بأنّ
--> ( 1 ) في العلل : « الصراط » بدل « الفرات » . ( 2 ) علل الشرائع : 352 ( الباب 61 ) ح 4 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 3 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 239 / 4 ، وفيه مثله ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب مكان المصلَّي ، ذيل ح 3 . ( 4 ) الفقيه 1 : 130 - 131 / 611 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 و 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 8 : 347 .